مؤمن عيسى المجالي
04-22-2010, 09:20 PM
محمود كريشان
ينعطف الهوى جنوباً ، نحو الربة الكركية الصابـــــــــــرة ، لنكون في حضرة المحارب البطل والأسطورة الخالدة ، المغفور له باذن الله المشير الركن حابس المجالي
الذي تصادف اليوم الذكرى التاسعة لرحيله. ندخل في باب "حابس" على سعته وبهائه وفروسيته واستشرافه ، لنطالع صبره وكرامته وشجاعته ، ونتصفح شيئاً من سجله الطافح بالمواقف والتضحيات والعطاء..نتصفح فروسية "الحب والحرب" ، ونعرف انه المخلص الذي ما خان لوطنه امانة ، وقد كتب شجاعته بسبطنات البنادق وجبهات القتال في حروب الجيش العربي الاردني الابي ، ونرى صورة الفارس ، في نعنع ناهض بحاكورة بيت معاني ، ودالية عنب سلطية ، ورائحة جميد كركي ، وعبق شجرة زيتون اربداوية ..وعلى اسوار القدس وابوابها..
ونستنشق شذى عطر من سيد الشهداء وصفي التل. حابس المجالي.. الذي كان ملتحفا النار في الخطوط الامامية للمعارك ، وكان الوطن ما زال ينبض في عروقه والحب اردنيا والرتبة على الكتف وردة زرعت على الثرى الطهور ، وقد كتب البطولة والشجاعة في دفتر النصر رصاصا اردنيا حارقا ، والقسم يعلو بأن الجيش سيبقى.. مؤسسة تكتب الرجال على جبهة الوطن بارودا وألقا.. حابس نقاء الرصاص في بواريد الكتيبة الرابحة الرابعة ، وفروسية النصر اوالشهادة ، عندما كان الباشا في مقدمة كتائب ربع الكفاف الحُمر ، عندما آلوا على أنفسهم ، ألا يردهم عن الجهاد في فلسطين ، صعب ولا وعر او مستحيل ، في التصدي لمعتد صهيوني أثيم ، فكانت زغاريد الرصاص ، في بارودته ، ورفاقه في السلاح ، تلقن اليهود دروساً في التضحية والفداء.. وأخو خضرا في باب الواد ، فعله زاد.. وهو يستأسد في الدفاع عن القدس ، لتبقى عربية عصية على الأعداء.. ألم تجعل الاردنيات في الزمن الجميل ، من حابس وشجاعته ، اغنية في ليالي الفرح ، وهن يرددن:. على العرق اليابس ، علق جاكيته.. على العرق اليابس.. جيشك يا حابس..يا رب تنصر.. جيشك يا حابس حابس المجالي.. كان ينظر الى الصراع العربي - الصهيوني ، من منظار أيوبي ، بمعنى انه لا حل يتقدم على تحرير الارض كلها ، وطرد الغزاة منها ، وكان النسر الاردني فراس العجلوني ، والرائد الركن منصور كريشان ، وصلاح الدين الايوبي ، وعمر المختار ، وغيرهم من الشهداء الخالدين ، هم الرؤية التي أضاءت فكر حابس ، ورؤيته وحلمه بتحرير فلسطين ، انطلاقاً من قاعدة ما أخذ بالقوة ، لا يسترد الا بالقوة.
أبو سطام.. وقسمه المكتوب عند مطلع الفجر ، بأن يبقى حاجز الدم ، بيننا وبينهم ، لأنه لم ينس الدم الارجوان ، الذي سال وأزهر زكياً ، من رفاقه بالسلاح والشهادة ، وهم يشرقون في سباقهم نحوالشهادة ، على محاور القتال العنيد ، وتحلق في رؤى الباشا ، بسالة الملازم الأول المعاني خضر شكري ، واقدام شهداء الواجب راتب البطاينة ومحمد هويمل الزبن ، وسالم الخصاونة.. وحضور الشهداء ، في غور بيسان ، والفتية الذين وقفوا على أسوار القدس ، وفي ساحات الكرامة ، وقاتلوا لاسقاط المشروع الاستيطاني الصهيوني.. والذين امتزج دمهم الأرجوان ، بالحرية وشقائق النعمان.. وأقسم الباشا بأن ثأرنا مخبوء ، ولن نسامح او نصالح.. عندما يتعلق الأمر بالوطن. المشير الركن حابس المجالي الذي كان سهما في كنانة بني هاشم ما انتمى لغير لهيب النار وسبطانات البنادق ، عُرف عبر مسيرة الوطن الخيرة ضابطاً مقداماً وقائداً فذاً رابط الجأش ثابت الجنان ، أبا حانياً ، مترفعاً أبداً عن الصغائر صاحب القلب الكبير ، والحضور المهيب ، ظل على ما هو عليه ... إخلاص بلا منّة ووفاء بلا حدود ، عزيمة يلين لها الصخر ولا تلين ، كان الجندي المخلص الأمين الذي ما تأخر يوماً عن وطنه وأهله ومليكه ، فقد عاش شهماً ما رمى إلا لكل فعل مشرف ، ولم يكتف بالقول بل بالفعل. أبو سطام.. عندما يميل عقاله فوق شماغه ، ينعطف الهوى ، على مشارف العبدلي الحانية ، لنستعيد صورته البهية وهو يشرق انيقاً شامخاً في الممر المؤدي ما بين منزله الى سيارته..وعكازته التي نتكأ نحن عليها..بالمناسبة منزل حابس الان مستودع لوازم عمال الامانة..اين الوفاء؟..
ولماذا هذا الجحود بحق فارس دافع عن سيادة الاردن في وقت كان البعض يسترخي على شواطىء ماربيا!..
ينعطف الهوى جنوباً ، نحو الربة الكركية الصابـــــــــــرة ، لنكون في حضرة المحارب البطل والأسطورة الخالدة ، المغفور له باذن الله المشير الركن حابس المجالي
الذي تصادف اليوم الذكرى التاسعة لرحيله. ندخل في باب "حابس" على سعته وبهائه وفروسيته واستشرافه ، لنطالع صبره وكرامته وشجاعته ، ونتصفح شيئاً من سجله الطافح بالمواقف والتضحيات والعطاء..نتصفح فروسية "الحب والحرب" ، ونعرف انه المخلص الذي ما خان لوطنه امانة ، وقد كتب شجاعته بسبطنات البنادق وجبهات القتال في حروب الجيش العربي الاردني الابي ، ونرى صورة الفارس ، في نعنع ناهض بحاكورة بيت معاني ، ودالية عنب سلطية ، ورائحة جميد كركي ، وعبق شجرة زيتون اربداوية ..وعلى اسوار القدس وابوابها..
ونستنشق شذى عطر من سيد الشهداء وصفي التل. حابس المجالي.. الذي كان ملتحفا النار في الخطوط الامامية للمعارك ، وكان الوطن ما زال ينبض في عروقه والحب اردنيا والرتبة على الكتف وردة زرعت على الثرى الطهور ، وقد كتب البطولة والشجاعة في دفتر النصر رصاصا اردنيا حارقا ، والقسم يعلو بأن الجيش سيبقى.. مؤسسة تكتب الرجال على جبهة الوطن بارودا وألقا.. حابس نقاء الرصاص في بواريد الكتيبة الرابحة الرابعة ، وفروسية النصر اوالشهادة ، عندما كان الباشا في مقدمة كتائب ربع الكفاف الحُمر ، عندما آلوا على أنفسهم ، ألا يردهم عن الجهاد في فلسطين ، صعب ولا وعر او مستحيل ، في التصدي لمعتد صهيوني أثيم ، فكانت زغاريد الرصاص ، في بارودته ، ورفاقه في السلاح ، تلقن اليهود دروساً في التضحية والفداء.. وأخو خضرا في باب الواد ، فعله زاد.. وهو يستأسد في الدفاع عن القدس ، لتبقى عربية عصية على الأعداء.. ألم تجعل الاردنيات في الزمن الجميل ، من حابس وشجاعته ، اغنية في ليالي الفرح ، وهن يرددن:. على العرق اليابس ، علق جاكيته.. على العرق اليابس.. جيشك يا حابس..يا رب تنصر.. جيشك يا حابس حابس المجالي.. كان ينظر الى الصراع العربي - الصهيوني ، من منظار أيوبي ، بمعنى انه لا حل يتقدم على تحرير الارض كلها ، وطرد الغزاة منها ، وكان النسر الاردني فراس العجلوني ، والرائد الركن منصور كريشان ، وصلاح الدين الايوبي ، وعمر المختار ، وغيرهم من الشهداء الخالدين ، هم الرؤية التي أضاءت فكر حابس ، ورؤيته وحلمه بتحرير فلسطين ، انطلاقاً من قاعدة ما أخذ بالقوة ، لا يسترد الا بالقوة.
أبو سطام.. وقسمه المكتوب عند مطلع الفجر ، بأن يبقى حاجز الدم ، بيننا وبينهم ، لأنه لم ينس الدم الارجوان ، الذي سال وأزهر زكياً ، من رفاقه بالسلاح والشهادة ، وهم يشرقون في سباقهم نحوالشهادة ، على محاور القتال العنيد ، وتحلق في رؤى الباشا ، بسالة الملازم الأول المعاني خضر شكري ، واقدام شهداء الواجب راتب البطاينة ومحمد هويمل الزبن ، وسالم الخصاونة.. وحضور الشهداء ، في غور بيسان ، والفتية الذين وقفوا على أسوار القدس ، وفي ساحات الكرامة ، وقاتلوا لاسقاط المشروع الاستيطاني الصهيوني.. والذين امتزج دمهم الأرجوان ، بالحرية وشقائق النعمان.. وأقسم الباشا بأن ثأرنا مخبوء ، ولن نسامح او نصالح.. عندما يتعلق الأمر بالوطن. المشير الركن حابس المجالي الذي كان سهما في كنانة بني هاشم ما انتمى لغير لهيب النار وسبطانات البنادق ، عُرف عبر مسيرة الوطن الخيرة ضابطاً مقداماً وقائداً فذاً رابط الجأش ثابت الجنان ، أبا حانياً ، مترفعاً أبداً عن الصغائر صاحب القلب الكبير ، والحضور المهيب ، ظل على ما هو عليه ... إخلاص بلا منّة ووفاء بلا حدود ، عزيمة يلين لها الصخر ولا تلين ، كان الجندي المخلص الأمين الذي ما تأخر يوماً عن وطنه وأهله ومليكه ، فقد عاش شهماً ما رمى إلا لكل فعل مشرف ، ولم يكتف بالقول بل بالفعل. أبو سطام.. عندما يميل عقاله فوق شماغه ، ينعطف الهوى ، على مشارف العبدلي الحانية ، لنستعيد صورته البهية وهو يشرق انيقاً شامخاً في الممر المؤدي ما بين منزله الى سيارته..وعكازته التي نتكأ نحن عليها..بالمناسبة منزل حابس الان مستودع لوازم عمال الامانة..اين الوفاء؟..
ولماذا هذا الجحود بحق فارس دافع عن سيادة الاردن في وقت كان البعض يسترخي على شواطىء ماربيا!..